تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ابن فورك ، فيقول : [ لا ] ( 1 ) يشترط في انعقاد الإجماع انقراض عصر المجمعين ; لأن الدليل هو قوله عليه [ وآله ] السلام : ( لا يجتمع أُمّتي على الخطأ ) قام على حجّية الإجماع بدون اشتراط انقراض العصر ; لأنه ينافي اجتماعهم على الخطأ ، ولو في لحظة واحدة مطلقاً ، غير مقيّد بانقراض العصر . قيل عليه : وافق الصحابةَ عليٌ ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] في منع بيع المستولدة ، ثم رجع عن ذلك ; لأنّ علياً [ ( عليه السلام ) ] سئل عن بيع أُمهات الأولاد ، فقال : كان رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ، والآن أبيعهنّ ، فقال : أبو عبيدة السلماني : رأيك في الجماعة أحبّ إلينا من رأيك وحده . . ! فدلّ قول أبي عبيدة على أن الإجماع كان حاصلا ، مع أن علياً ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] خالفه ، وذلك يدلّ على اشتراط انقراض العصر ; إذ لو لم يشرط لم يجز الرجوع عنه ، وذلك ظاهر . وردّ ما قيل : بالمنع عن حصول الإجماع على عدم جواز بيع المستولدة ، إذ غايته أن يكون رأيه موافقاً لبعض الصحابة لا لكلّهم ، ويدلّ عليه قوله : ( رأيي ورأي عمر ) ، وقول [ أبو ] عبيدة : ( رأيك في الجماعة ) لا يدلّ على الإجماع ، بل على الجماعة ، وبينهما فرق ظاهر ( 2 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر ، ولا يصح الكلام بدونها . 2 . [ الف ] باب ثالث في شرائط الإجماع . [ شرح منهاج الوصول : 107 ] .