توقّف عليه لجاز أن يكون الأُمة حين اتفقت اجتمعت على الخطأ ، وأنه غير جائز .
وقولهم : ( الاستقرار لا يثبت إلاّ بانقراض العصر ; لأن ما قبله حال تأمّل وتفحّص ) فاسد ; لأن الكلام فيما إذا مضت مدّة التأمّل ‹ 1795 › واطلعت الأُمة على الاتفاق ، وأخبروا عن أنفسهم أنهم معتقدون ما اتفقوا عليه ، فيكون اشتراطه بلا حاجة ، فيكون فاسداً .
وكذلك تعلقّهم بخبر التسوية ; لأنّ عمر . . . قد خالف أبا بكر في زمانه وناظره في ذلك ، وقال : أتجعل من جاهد في سبيل الله بماله ونفسه طوعاً كمن دخل في الإسلام كرهاً ؟
فقال أبو بكر . . . : إنّما عملوا لله فأجرهم على الله ، وإنّما الدنيا بلاغ - أي بلغة العيش - وهم في الحاجة إلى ذلك سواء . .
ولم يرو عن عمر . . . أنه رجع عن قوله إلى قول أبي بكر . . . ، فلا يكون الإجماع بدون رأيه منعقداً ، فلمّا آل الأمر إليه عمل برأيه في حال إمامته .
وكذا مخالفة علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] في بيع أُمّهات الأولاد لم يكن بعد انعقاد الإجماع ; فإنه روي عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يرون بيع أُمّهات الأولاد في زمان عمر . . . منهم جابر بن عبد الله وغيره ، فلا يكون الإجماع منعقداً أيضاً ، وقول عبيدة : ( رأيك مع
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 314
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣١٤