فإن قلت : الخطأ في الاجتهاد ليس بمعصية حتّى يشمله الرجس في الآية فيلزم تطهير أهل البيت الكرام عنه ، ويشمله الضلال في الدين حتّى ينتفي عنهم - رضي الله عنهم - [ ( عليهم السلام ) ] عدم ضلال من تمسّك بهم ، فالآية والحديث - وإن سلّمنا إثباتهما عصمتهم عن الكفر بل المعصية أيضاً لاطلاق الرجس والضلال وشمولهما ( 1 ) جميعاً ، لكن - لا نسلّم إثبات العصمة عن الخطأ ، كما في المهديّ [ ( عليه السلام ) ] المصرّح فيه بقوله : ( لا يخطأ ) .
قلنا : الخطأ في دين الله جهل ومعصية وانتساب لما ليس من الله سبحانه ورسوله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم ، والجهل والانتساب المذكور ممّا يعظّم أمر هذه المعصية ، ولا يوجدان في كلّ معصية ، فهو نفسه رجس وضلال يشمله اللفظان بلا شك ، ولا يمنع صدق اللفظ على معناه زوال لازم له في الأكثر بعارض ، فلا يمنع صدقَ الرجس والضلال على الخطأ والجهل والانتساب المذكور زوالُ العصيان عن مرتكبه بعارض كونه مجتهداً بَذَلَ جهده في طلب الحقّ .
وبالجملة ; كون الذنب معفواً عنه لا يخرجه عن حقيقته حتّى لا يصدق عليه ‹ 1782 › لفظه ، وأجر الحاكم الخاطئ - على
هامش
1 . في المصدر : ( شمولها ) .