والمتعة عندهم زناء ، فهل يجوز أن يقال : هؤلاء زنوا بالتأويل ، وأفتوا بالزناء على التأويل ؟ ! ( 1 ) انتهى .
ومخالفة علي [ ( عليه السلام ) ] وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير في الطلاق الثلاث قد نقله ابن حجر بنفسه ( 2 ) ، فنفي حفظ المخالفة عن أحد من عجائب الأوهام المحيّرة للأحلام ، وإذا لم يتحقّق إجماعهم فكيف يدل على وجود ناسخ ؟
مع أن في دعوى ثبوت النسخ بالإجماع ما سمعت سابقاً .
ودعوى ظهور الناسخ لجميعهم كذب وافتراء بلا امتراء ، فالمخالف بعد هذا الابتداع منابذ للبدعة عامل بالسنة ، وقد أطلت في هذا الموضع لالتماس من التمس ذلك مني ، ( وَاللّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ) ( 3 ) .
وابن القيّم در “ زاد المعاد “ - نقلا عن المانعين لوقوع الثلاث - گفته :
ثم نقول : لم يخالف عمر ‹ 1767 › إجماع من تقدّمه ، بل رأى إلزامهم بالثلاث عقوبةً لهم لما علموا أنه حرام وتتابعوا فيه ،
هامش
1 . اختلاف العلماء :
وفي تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 149 : ومثل هذا دعاؤه [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] لابن عباس بأن يعلّمه الله التأويل ، ويفقهّه في الدين ، وكان ابن عباس مع دعائه [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] لا يعرف كل القرآن . . . وله أقاويل في الفقه منبوذة ، مرغوب عنها ! كقوله في المتعة . .
2 . تقدّم كلّ هذا عن فتح الباري 9 / 316 .
3 . يوسف ( 12 ) : 18 .