فالذي يشبه - والله أعلم - أن يكون ابن عباس قد علم أنه كان مباحاً فنسخ .
قال البيهقي : ورواية عكرمة عن ابن عباس فيها تأكيد لصحّة هذا التأويل ، يريد البيهقي ما رواه أبو داود والنسائي من حديث عكرمة في قوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء . . ) ( 1 ) إلى آخر الآية ، وذلك أن الرجل كان إذا طلّق امرأته فهو أحقّ برجعتها وإن طلّقها ثلاثاً ، فنسخ ذلك ، فقال : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) ( 2 ) ، قالوا : فيحتمل أن الثلاث كانت تجعل واحدة من هذا الوقت ، بمعنى أن الزوج كان يتمكّن من المراجعة بعدها ، كما يتمكّن من المراجعة بعد الواحدة ، ثم نسخ ذلك ( 3 ) .
ودر مقام جواب از مانعين وقوع ثلاث نقل كرده كه ايشان گفتهاند :
وأمّا دعواكم نسخ الحديث ، فموقوفة على ثبوت معارض مقاوم متراخ ، فأين هذا ؟
وأمّا حديث عكرمة ، عن ابن عباس في نسخ المراجعة بعد
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 228 .
2 . البقرة ( 2 ) : 229 .
3 . [ الف ] فصل ; وأمّا المسألة الثانية ، وهى وقوع الثلاث بكلمة واحدة بعد فصل في حكمه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيمن طلّق ثلاثاً بكلمة واحدة من ذكر أحكام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الطلاق . [ زاد المعاد 5 / 256 ] .