العقد ، ولم يدخل في العقد ، فليس بين الحديثين - على هذا - تعارض .
وقيل : ناسخه الأحاديث الواردة في رفع العقوبة بالمال ، وقد كانت مشروعة قبل ذلك ، كما في حديث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه [ في مانع الزكاة : ( فإنا آخذوها وشطر ماله ) . وحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ] ( 1 ) - في الذي يسرق من الحرز ( 2 ) - : ( يغرم مثليه ) ، وكلاهما في السنن .
وهذا جواب عيسى بن أبان ، قال : فحديث المصرّاة من هذا القبيل ، وهي كلّها منسوخة .
وتعقّبه الطحاوي بأن التصرية فيما وجدت من البائع ، فلو كان من ذلك الباب للزمه التغريم ، والغرض ( 3 ) أن حديث المصرّاة يقتضى تغريم المشتري فافترقا .
ومنهم من قال : ناسخه حديث : « البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا » ، وهذا جواب محمد بن شجاع ، ووجه الدلالة منه : أن الفرقة تقطع الخيار ، فثبت أن لا خيار بعدها إلاّ لمن استثناه الشارع بقوله : إلاّ بيع الخيار ، وتعقّبه الطحاوي بأن الخيار الذي في المصرّاة من خيار
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( الجرين ) .
3 . في المصدر : ( والفرض ) .