تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
نقّاد الحديث قبل المصنف وبعده وافقوه في القول بها ، وحكموا بصحتها ، وارتضوا رأي المصنف فيها ، وتلقّوا كتابه بالمدح والثناء ، ويكون أئمة الفقه لا يزالون يستنبطون عنها ويعتمدون عليها ويعتنون بها ، ويكون العامّة لا يخلون عن اعتقادها وتعظيمها . وبالجملة ; فإذا اجتمعت هاتان الخصلتان كمّلا في كتاب كان من الطبقة الأولى [ ثمّ وإن فقدتا رأساً لم يكن له اعتبار ، وما كان أعلى حدّ في الطبقة الأولى ] ( 1 ) فإنه يصل إلى حدّ التواتر ، وما دون ذلك يصل إلى الاستفاضة ، ثم إلى الصحة القطعية - أعني القطع المأخوذ في علم الحديث المفيد للعمل - [ والطبقة الثانية إلى الاستفاضة أو الصحة القطعية أو الظنيّة . . وهكذا ينزل الأمر ] ( 2 ) . فالطبقة الأُولى منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب : الموطّأ وصحيح البخاري ، وصحيح مسلم . قال الشافعي . . . : أصحّ الكتب بعد كتاب الله موطّأ مالك ، وقد اتفق أهل الحديث على أن جميع ما فيه صحيح على رأي مالك ومن وافقه ، وأمّا على رأى غيره فليس فيه مرسل ولا منقطع إلاّ قد اتصل السند به من طرق أُخرى ، فلا جرم أنها صحيحة من هذا الوجه ، وقد صنّف في زمان مالك موطّآت كثيرة في تخريج
هامش
1 . الزيادة من المصدر . 2 . الزيادة من المصدر .