الخطأ الظاهر ، أو كان قولا مشهوراً معمولا به في خطر ( 1 ) عظيم مروياً عن جماعة عظيمة من الصحابة والتابعين .
ثم ما صحّ أو حسن سنده وشهد به علماء الحديث ولم يكن قولا متروكاً لم يذهب إليه أحد من الأُمة .
أمّا ما كان ضعيفاً موضوعاً ، أو منقطعاً ، أو مقلوباً في سنده ، أو متنه ، أو من رواية المجاهيل ، أو مخالفاً لما أجمع عليه السلف طبقة بعد طبقة . . فلا سبيل إلى القول به .
فالصحّة أن يشترط مؤلّف الكتاب على نفسه إيراد ما صحّ أو حسن غير مقلوب ولا شاذّ ولا ضعيف إلاّ مع بيان حاله ; فإن إيراد الضعيف مع بيان حاله لا يقدح في الكتاب ، والشهرة أن يكون الأحاديث المذكورة فيها دائرة على ألسنة المحدّثين قبل تدوينها وبعد تدوينها ، فيكون أئمة الحديث قبل المؤلف رووها بطرق شتّى ، وأوردوها في مسانيدهم ومجاميعهم ، وبعد المؤلف اشتغلوا برواية الكتاب ، وحفظه ، وكشف مشكله ، وشرح غريبه ، وبيان إعرابه ، وتخريج طرق أحاديثه ، واستنباط فقهها ، والفحص عن أحوال رواتها طبقة بعد طبقة إلى يومنا هذا ، حتّى لا يبقى شيء ممّا يتعلّق به غير مبحوث فيه ( 2 ) إلاّ ما شاء الله ، ويكون
هامش
1 . في المصدر : ( قطر ) .
2 . كلمه : ( فيه ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .