المصالح فإنها قد تدرك بالتجربة والنظر الصادق والحدس . . ونحو ذلك ، ولا سبيل لنا إلى معرفة أخباره صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلاّ تلقّي الروايات المنتهية إليه بالاتصال والعنعنة ، سواء كانت من لفظه أو كانت أحاديث موقوفة قد صحّت الرواية بها عن جماعة من الصحابة والتابعين ، بحيث يبعد إقدامهم على الجزم بمثله لولا النصّ أو الإشارة من الشارع ، فمثل ذلك رواية عنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم دلالة ، وتلقّي تلك الروايات لا سبيل إليه في يومنا هذا إلاّ تتبع الكتب المدوّنة في علم الحديث ; فإنه لا يوجد اليوم رواية يعتمد عليها غير مدوّنة ، وكتب الحديث على طبقات مختلفة ومنازل متباينة ، فوجب الاعتناء بمعرفة طبقات كتب الحديث ، فنقول :
هي باعتبار الصحة والشهرة على أربع طبقات ، وذلك لأن أعلى أقسام الحديث - كما عرفت فيما سبق - ‹ 1747 › ما ثبت بالتواتر وأجمعت الأُمة على قبوله والعمل به .
ثم ما استفاض من طرق متعدّدة لا يبقى معها شبهة يعتدّ بها ، واتفق على العمل به جمهور فقهاء الأمصار ، أو لم يختلف فيه علماء الحرمين خاصّة ; فإن الحرمين محلّ الخلفاء الراشدين في القرون الأُولى ، ومحطّ رحال العلماء طبقة بعد طبقة ، يبعد أن يسلموا منهم
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 179
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص١٧٩