تسمعون ، قد أوقعوا الثلاث جملة ، ولو لم يكن فيهم إلاّ [ عمر ] ( 1 ) المحدّث الملهم وحده ! ‹ 1724 › لكفى ، فإنه لا يظنّ به تغيير ما شرعه النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من الطلاق الرجعي فيجعله محرّماً ، وذلك يتضمّن تحريم فرج المرأة على من لم يحرّم عليه ، وإباحته لمن لا يحلّ له ، ولو فعل ذلك عمر لما أقرّه عليه الصحابة ، فضلا عن أن يوافقوه ، ولو كان عند ابن عباس حجّة عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن الثلاث واحدة ، لم يخالفها ، ويفتي بغيرها موافقةً لعمر ، وقد علم مخالفته له في العول ، وحجب الأُمّ بالاثنين من الإخوة والأخوات . . وغير ذلك ، ونحن في هذه المسألة تبع لأصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فهم أعلم بسنته ( 2 ) وشرعه ، ولو كان مستقرّاً من شريعته أن الثلاث واحدة ، وتوفّي والأمر على ذلك ، لم يخف عليهم ، ويعلمه من بعدهم ، ولم يحرموا الصواب فيه ، ويوفّق له من بعدهم ، ويروي حبر الأُمة وفقيهها خبر كون الثلاث واحدة ويخالفه ( 3 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بسنة ) آمده است .
3 . [ الف ] فصل ; وأما المسألة الثانية . . إلى آخره ، بعد فصل في ذكر حكمه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيمن طلّق ثلاثاً بكلمة واحدة من ذكر أحكام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الطلاق . [ زاد المعاد 5 / 259 ] .