نصف المال ، وقال - لمن مدّ يده إلى لحيته ليأخذ القذى منها - : إن أبنت ( 1 ) وإلاّ أبنتُ يدك ، وقطع اليد لا توجبونه في مثله ، ولا المصادرة ، وقد فعله .
قلنا ( 2 ) : نعلم أنه لو لم يبن ما أبان ما قطع يده ، ولكن ذكره تهويلا وتخويفاً وتعظيماً لأُبهة الأمانة كيلا يباسط ، فيضعف ( 3 ) حشمته في الصدور .
وأمّا مصادرة خالد ; فلا يدلّ على جواز المصادرة قطعاً ; لأن عمر كان أعلم بأحوالهم ، وكان يتجسّس بالنهار ، ويتعسّس بالليل ، وكان قد نصب خالداً أميراً في بعض البلاد فيجتمع عليه أموال عظيمة ، فلعلّ عمر اطّلع على أمر خفي اقتضى ذلك ، وذلك مسلّم لمثله ، وهو الذي ‹ 1626 › كان يقول : لو تركت جرباء على ضفّة واد لم تطل بالهناء ، فأنا المجيب عنه يوم القيامة ، فلا ينبغي أن يتخذ ذلك ذريعة إلى مصادرة أصحاب الغنى على الإطلاق ، وقد كثر الأغنياء في زمن الصحابة فلم يتفق ذلك مع غيرهم قطّ ، فالتمسك بهذا القطع أولى ( 4 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( ابن ما أبنت ) .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( قلتا ) آمده است .
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فبضعف ) آمده است .
4 . [ الف ] الباب الرابع من كتاب القياس . [ المنخول : 467 ] .