والسهام ، وأمّا اختصامك أنت وخالد في الصلح والفتح ; فالفتح بالصلح لا بالقتال ; لأنك أنت الوالي وصاحب الأمر ، وإن كان صلحك جرى على الحنطة أنها للروم فسلّمها إليهم ، والسلام عليك وعلى جميع المسلمين .
وأمّا سرية خالد خلف العدو إلى مرج الديباج ; فإنه غرر بدماء المسلمين ، وكان بها سخياً ! وابنة هرقل وهديتها لأبيها بعد أسرها ، فذلك تفريط ، وقد كان يأخذ بها مالا كثيراً يرجع على ضعفاء المسلمين .
ثمّ طوى الكتاب ، وختمه ، ودعا بعامر بن أبي وقّاص - أخي سعد - وسلّمه الكتاب ، وقال : انطلق به إلى دمشق ، وسلّمه لخالد ، ومره بجمع الناس إليه ، وأخبره بموت أبي بكر ، وقل له : يقرأ الكتاب على الناس ، ودعا بشدّاد بن أوس ، وصافحه ، وقال : انطلق صحبة عامر إلى الشام ، فإذا قرأ عامر الكتاب فَأْمُر الناس يبايعوك لتكون بيعتك بيعتي ، فانطلقا يجدّان في السير حتّى وردا دمشق ، والناس منتظرون أخبار أبي بكر وما يأمرهم به ، فلمّا أشرفا على المسلمين - وقد طالت الأعناق إليهما - فتبادروا الناس ، وفرحوا بقدومهما ، وأقبلا حتّى نزلا خيمة خالد ، وسلّما عليه ، وقال خالد : كيف تركتما الخليفة أبا بكر ؟ قال له عامر : تركته بخير ، يعني عمر ، ومعي كتابه ، وإنه أمرني أقرأه على الناس ، فأمرهم
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 350
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٥٠