المسلمون ‹ 1620 › بالفرح والسرور والدعاء لإخوانهم ، ثمّ قال عمر : أيها الناس ! إني أمّرت أبا عبيدة الرجل الأمين ، وقد رأيته لذلك أهلا ، وقد عزلت خالداً عن إمارته ، فقال رجل من بني مخزوم : أتعزل رجلاً ( 1 ) أشهر الله بيده سيفاً ناطفاً ، وجعله دافعاً للمشركين ، وقد قيل لأبي بكر : اعزله ! فقال : لا أعزل سيفاً سلّه الله ونصر به دينه ، وإن الله لا يعذرك ولا المسلمون إن أنت غمدت سيف الله وعزلت أميراً أمّره الله ، لقد قطعت الرحم وحسدت ابن العمّ !
ثمّ سكت الرجل ، ثمّ نظر عمر إلى المخزومي ، فرآه غلاماً حدث السنّ ، فقال : شاب حدث السنّ غضب لابن عمّه ، ثمّ نزل من المنبر ، وأخذ الكتاب تلك الليلة تحت فراشه ، وجعل يؤامر نفسه في عزل خالد ، فلمّا كان من الغد صلّى بالناس صلاة الفجر ، وقام فرقى المنبر ، وحمد الله وأثنى عليه ، وذكر الرسول وصلّى عليه ، وترحّم على أبي بكر الصديق . . . ثمّ قال : أيها الناس ! إني قد حملت أمانة ، والأمانة عظيمة ، وإني راع ، وكلّ راع مسؤول عن رعيته ، وقد حبّب الله إليّ صلاحكم ، والنظر في معاشكم ، وما يقربّكم إلى ربّكم ، فأنا وأنتم ومن حضر في هذا البلد ، فإني سمعت
هامش
1 . كلمه : ( رجلاً ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .