رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : من صبر على بلائها ، وشدّتها كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة .
وبلادكم بلاد لا زرع فيها ولا ضرع إلاّ ما أُتي به على الإبل من مسيرة شهر ، وقد وعدنا الله غنائم كثيرة ، وإني أريد النصح للعامة والخاصة في أداء الأمانة ، ولست جاعل أمانتي إلى من ليس لها بأهل ، ولكني جاعلها إلى من يكون رغبته في أداء الأمانة ، والتوفّر للمسلمين ، وإني كرهت ولاية خالد ; لأن خالداً رجل فيه تبذير للمال ، يعطي الشاعر إذا مدحه ، ويعطي الفارس إذا جاهد أمامه فوق ما يستحقه من حقه ، ولا يبقى من ذلك لفقراء المسلمين وضعفائهم شيئاً ( 1 ) ، وإني قد نزعته ، وولّيت أبا عبيدة مكانه ، والله يعلم إني ولّيت أميناً ، فلا يقول قائلكم : عزل الرجل الشديد ، وولّى الرجل الأمين الليّن السلس القياد ، فالله معه ليسدّده ويعينه ، ثمّ نزل من المنبر وأخذ جلد أدم ( 2 ) مقشور ( 3 ) ، وكتب إلى أبي عبيدة كتاباً يقول فيه :
هامش
1 . [ الف ] ف [ فايده : ] [ لم ير ] عمر خالداً صالحاً للولاية وقال : إنه مبذّر ولا يبقي لفقراء المسلمين شيئاً .
2 . [ الف ] أديم : چرم ، أُدُم - بالضمّتين - : جمع ، وأَدَم - محركة - : اسم جمع . ( 12 ) . [ مراجعه شود به لغت نامه دهخدا ، تاج العروس 16 / 9 ] .
3 . [ الف ] قشر : پوست باز كردن . ( 12 ) . [ مراجعه شود به : الصحاح 2 / 792 ، لسان العرب 5 / 93 ، كتاب العين 5 / 35 ، لغت نامه دهخدا ] .