تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين ، وأجير المسلمين إلى أبي عبيدة عامر بن الجرّاح ، سلام عليكم ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلاّ هو ، وأُصلّي على نبيّه محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وقد ولّيتك على أُمور المسلمين فلا تستحي ، فإن الله لا يستحيي من الحق شيئاً ، وإني أُوصيك بتقوى الله تعالى الذي يبقى ويفنى ما سواه ، الذي استخرجك من الكفر إلى الإيمان ، ‹ 1621 › ومن الضلالة إلى الهدى ، وقد أمّرتك على جند خالد ، فاقبض منه جنده وزله عن إمارته ، ولا تقد المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة ، ولا تبعث سرية إلى جمع كثيف ، ولا تقل : إني أرجو لكم النصر ، فإن النصر مع التدبير والثقة بالله تعالى . وإياك والتغرير وإلقاء المسلمين إلى الهلكة ، وغضّ عن الدنيا عينيك ، وأله عنّا قلبك ، وإياك أن تهلك كما هلك من كان من قبلك ، فقد رأيتَ مصارعهم واختبرتَ سرائرهم ، وإنّما بينك وبين الآخرة سترٌ كالخمار ، وقد تقدّم إليها سلفك ، وأنت منتظر رحيلا من دار مضت نضارتها ، وذهبت زهرتها ، فأحزم الناس الراحل منها إلى غيرها ويكون زاده التقوى ، وراع المسلمين ما استطعت . وأمّا الحنطة والشعير الذي قد وجدت في دمشق ، وكثر فيها مشاجرتكم فهو للمسلمين ، وأمّا الذهب والفضة ففيه الخمس