عمر قال له : يا بن عامر ! كم عهدك من الشام ؟ قال : من يوم الجمعة ، وهذا يوم الجمعة ، وما زلت أمسح على الخفين منذ خرجت . قال : أصبت السنة ، فما معك من الخبر ؟ قال : خير وبشارة ، فإني سأذكرها بين يدي الصديق ، فقال عمر : قبض - والله ! - حميداً وصار إلى ربّ كريم ، وقلّدها عمر الضعيف في جسمه ، فإن عدل فيها نجا ، وإن ترك أو فرّط هلك .
قال عقبة بن عامر : فبكيت ، وترحّمت على أبي بكر ، ثمّ أخرجت الكتاب ، ودفعته إلى عمر ، فلمّا قرأه سرّاً كتم الأمر إلى وقت صلاة ( 1 ) الجمعة ، فلمّا خطب وصلّى ، رقي المنبر ، واجتمع المسلمون إليه ، وقرأ عليهم كتاب فتح دمشق ، فضجّ المسلمون بالتكبير وفرحوا ، ثمّ نزل عمر من المنبر .
قال عقبة بن عامر : فلمّا نزل من المنبر كتب إلى أبي عبيدة يولّيه وعزل خالداً ، ثمّ سلّم إليّ الكتاب ، وأمرني بالرجوع إلى دمشق ، قال : فرجعت إلى دمشق ، فوجدت خالداً قد سرى خلف توماء ( 2 ) ( 3 ) وهربيس ( 4 ) ، فدفعت الكتاب إلى أبي عبيدة ، فقرأه
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الصلاة ) آمده است .
2 . [ الف ] توماء - بالضمة ممدوداً - : دهى است به دمشق . ( 12 )
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( ثوماء ) آمده است ، ودر مصدر ( توما ) .
4 . توما اسم داماد هرقل پادشاه روم است كه از بزرگان نصارى وعابد وراهب وزاهد بوده است ، وكسى به مقام ودرجه أو نمىرسيده است .
وهربيس نيز از علما وبزرگان آنها بوده كه از جانب توما بر نيمى از دمشق امارت داشته است .
مراجعه شود به فتوح الشام واقدي 1 / 70 - 81 .
وباب توماء يكى از دروازههاى دمشق است . مراجعه شود به فتوح الشام واقدى 1 / 70 - 81 ، معجم البلدان 2 / 447 ، و 3 / 414 ، لغت نامه دهخدا .