إن عمر . . . كتب كتاباً إلى أبي عبيدة يقول : قد ولّيتك على الشام ، وجعلتك أمير جيوش المسلمين ، وعزلت خالداً ، والسلام .
ثمّ سلّم الكتاب إلى عبد الله بن قرط ، وأقام قلقاً إلى ما يرد إليه من أمر المسلمين .
قال : حدّثني عاصم بن عمر ، قال : لمّا ولي عمر أُمور المسلمين صرَف همته إلى الشام .
قال : حدّثني رافع ‹ 1619 › بن عميرة السكسكي ، قال : حدّثني يونس بن عبد الأعلى - قراءةً عليه بجامع الكوفة - ، قال : أخبرني عبد الله بن سالم الثقفي ، عن أشياخه الثقات ، قال : ولمّا كان الليلة التي مات فيها أبو بكر الصديق . . . رأى عبد الرحمن بن عوف الزهري . . . رؤيا ، فقصّها على عمر بن الخطاب يوم بويع ، فإذا رؤياه التي رآها عمر تلك الليلة بعينها ، قال : رأيت بعيني دمشق والمسلمون حولها ، وكأنّي أسمع تكبيرهم في أُذني ، وعند تكبيرهم وزحفهم رأيت حصناً قد ساخ في الأرض حتّى لم أر منه شيئاً ، ورأيت خالداً وقد دخلها بالسيف ، وكان ناراً أمامه ، ثمّ رأيت كأنّ ماءً قد وقع على النار ، فانطفت ، فقال علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] : أبشر ، فإن دمشق فتحت يومك هذا إن شاء الله تعالى .
وبعد أيام قدم عقبة بن عامر الجهني - صاحب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - ومعه كتاب الفتح والبشارة ، فلمّا رآه
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 344
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٤٤