فهو أمير على ما كان عليه ، وإن لم يكذّب نفسه فهو معزول ، فانزع عمامته ، وقاسمه ماله نصفين ، فلم يكذّب نفسه ، فقاسمه أبو عبيدة ماله حتّى إحدى نعليه وترك له الأُخرى ، وخالد يقول : سمعاً وطاعة لأمير المؤمنين ( 1 ) .
ونيز در “ انسان العيون “ مسطور است :
وبلغه - يعنى عمر - أن خالداً أعطى الأشعث بن قيس عشرة آلاف درهم ، وقد قصده ابتغاء إحسانه ، فأرسل لأبي عبيدة : أن يصعد المنبر ، ويوقف خالداً بين يديه ، وينزع عمامته وقلنسوته ، ويقيده بعمامته ; لأن العشرة آلاف إن كان دفعها من ماله فهو سرف ، وإن كان من مال المسلمين فهي خيانة .
فلمّا قدم خالد . . . على عمر . . . قال له : من أين هذا اليسار الذي تجيز منه بعشرة آلاف ؟
فقال : من الأنفال والسُهمان ( 2 ) .
قال : ما زاد على الستين ألفاً فهو لك ، ثم قوّم أمواله وعروضه وأخذ منه عشرين ألفاً ، ثم قال له : والله ‹ 1615 › إنك لعليّ لكريم ، وإنك لحبيب ، ولا تعمل لي بعد اليوم على شيء ، وكتب . . . إلى
هامش
1 . [ الف ] سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة . [ السيرة الحلبية 3 / 213 ] .
2 . [ الف ] سَهْم : بهره ، سُهْمان - بالضمّ - جمع . ( 12 ) . [ صراح اللغة : 383 ] .