مقنب ( 1 ) من هذه المقانب تقاتل به ، وصاحب قنص وقوس وأسهم ، وما زهرة والخلافة وأُمور الناس ؟ !
ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال : وأمّا أنت يا عبد الرحمن ! فلو وزّن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجّح به إيمانك [ ! ! ] ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك ، وما زهرة وهذا الأمر ؟ !
ثم أقبل على علي [ ( عليه السلام ) ] فقال : لله أنت لولا دعابة فيك ، أما والله لئن ولّيتهم لتحملنّهم على الحق الواضح والمحجّة البيضاء .
ثم أقبل على عثمان فقال : هيهاً إليك ، كأني بك قد قلّدتك قريش هذا الأمر لحبّها إيّاك ، فحمّلت بني أُمية وبني أبي معيط على رقاب الناس وآثرتهم بالفيء ، فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحاً . . والله لئن فعلوا لتفعلنّ ، ولئن فعلت ليفعلنّ ، ثم أخذ بناصيته فقال : فإذا كان ذلك فاذكر قولي ، فإنه كائن .
ذكر هذا الخبر كلّه شيخنا أبو عثمان في كتاب السفيانية ، وذكره جماعة غيره في باب فراسة عمر ( 2 ) .
هامش
1 . المقنب : جماعة الخيل والفرسان ، كما سيجيء عن اللغويين .
2 . [ الف ] شرح خطبه شقشقيه ، جزء أول . [ شرح ابن أبي الحديد
1 / 185 - 186 ] .