تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
مستقبلا لما استدبره - وهو الإحرام - لأحرم ( 1 ) بالعمرة دون هدي ، ومعلوم أنّه لا يختار أن ينتقل عن الأفضل إلى المفضول ، بل إنّما يختار الأفضل . وهذا يدلّ على أن آخر الأمرين منه ترجيح التمتّع ، ولمن رجّح القران مع السوق أن يقول : هو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يقل هذا لأجل أن الذي فعله مفضول مرجوح ، بل لأنّ أصحابه شقّ عليهم أن يحلّوا من إحرامهم مع بقائه هو محرماً ، فكان يختار موافقتهم ليفعلوا ما أمروا به مع انشراح ومحبّة وقبول ، وقد ينتقل عن الأفضل إلى المفضول لما فيه من الموافقة وائتلاف القلوب ، كما قال لعائشة : « لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين » ، فهنا ترك ما هو الأولى ; لأجل الموافقة والتأليف ، فصار هذا هو الأولى في هذه الحال ، فكذلك اختياره للمتعة بلاهدي ، وفي هذا جمع بين ما فعله وبين ما ودّه وتمنّاه ، ويكون الله سبحانه وتعالى قد جمع له بين الأمرين : أحدهما بفعله له ، والآخر بتمنّيه ووداده له ، فأعطاه أجر ما فعله وأجر ما نواه من الموافقة وتمنّاه ، وكيف يكون نسك يتخلّله التحلّل ولم يسق فيه
هامش
1 . در مصدر ( لأحرم ) نيامده است .