قالت عائشة : فأهلّ رسول الله صلى الله [ عليه وآله وسلم ] بالحجّ ، وأهلّ ناس معه به ، وأهلّ ناس بالحجّ والعمرة ، وأهلّ ناس بعمرة .
فهذا أول أمره عليه [ وآله ] السلام بذي الحليفة عند ابتداء إحرامهم ، وإرادتهم الإهلال بلا شكّ ، ‹ 1368 › وهو نصّ الحديث .
وروى مسلم ، عن جابر بن عبد الله : أنه حجّ مع رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] عام ساق الهدي معه ، وقد أهلّوا بالحجّ مفرداً ، فقال رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] : « أحلّوا من إحرامكم ، فطوفوا بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وقصّروا ، وأقيموا حلالا حتّى إذا كان يوم التروية فأهلّوا بالحجّ ، واجعلوا التي قدّمتم بها متعة » .
وفي لفظ لمسلم عنه : أنه أخبر عن حجّة النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : حتّى إذا كان آخر طواف على المروة ، قال عليه [ وآله ] السلام : « لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسق الهدي وجعلتُها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلّ وليجعلها عمرة » .
فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله ! لعامنا هذا أم للأبد ؟ فشبّك رسول الله أصابعه واحدة في الأُخرى وقال : دخلت العمرة في الحجّ - مرّتين - لا ، بل لأبد أبد .
وروى البخاري ، عن أنس بن مالك ، قال : صلّى رسول الله
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 356
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٥٦