فإن كان من البقر فلا إشعار [ فيه ] ( 1 ) ولا تقليد ، كانت لها ( 2 ) أسنمة ( 3 ) أو لم يكن .
ثمّ يقول : لبّيك بعمرة وحجّ معاً . . لا يجزيه إلاّ ذلك ولابدّ ، فإن قال : لبّيك بحجّ وعمرة ، أو : لبّيك عمرة وحجّاً ، أو : حجّة وعمرة ، أو : نوى كلّ ذلك في نفسه ولم ينطق به ، فكلّ ذلك جائز ، وهذا يسمّى : القِران .
ومن ساق من المعتمرين الهدي فعل فيه من الإشعار والتقليد ما ذكرنا ، ويجب ( 4 ) له في كلّ ما ذكرنا أن يشترط فيقول عند إهلاله : اللهم أنت مُحلّي حيث تحبسني . . فإن قال ذلك فأصابه أمر ما يعوقه عن تمام ما خرج إليه من حجّ أو عمرة أحلّ ، ولا شيء عليه لا هدي ولا قضاء إلاّ أن كان لم يحجّ قطّ ولا اعتمر ، فعليه أن يحجّ حجّة الإسلام وعمرته ، برهان ما ذكرناه ما روى مسلم ، عن عائشة ، قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : « من أراد منكم أن يهلّ بحجّ وعمرة فليفعل ، ومن أراد أن يهلّ بحجّ فليهلّ ، ومن أراد أن يهلّ بعمرة فليهلّ » .
هامش
1 . الزيادة من المحلّى .
2 . في المحلّى : ( له ) .
3 . [ الف ] والسنام - بفتح السين - : واحد أسنمة الإبل ، وهو كالإلية للغنم . ( 12 ) مجمع البحرين . [ 2 / 436 ] .
4 . في المحلّى : ( ونحبّ ) .