( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ( 1 ) ، قلت : فإن ذلك بعد المعرَف ( 2 ) ، قال : كان ابن عباس يقول : هو بعد المعرف وقبله ، وكان يأخذ ذلك من أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حين أمرهم أن يحلّوا في حجّة الوداع .
ومن طريق عطا ، ومجاهد : أن ابن عباس كان يأمر القارن أن يجعلها عمرة إذا لم يكن ‹ 1369 › ساق الهدي .
ومن طريق طاووس : عن ابن عباس : والله ما تمّت حجّة رجل قطّ إلاّ بمتعة ( 3 ) إلاّ رجل اعتمر في وسط السنة .
وروى النسائي ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قدمت على رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] وهو بالبطحاء فقال : « بم أهللت ؟ » قلت : بإهلال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . قال : « هل سقت من هدي ؟ » قلت : لا . قال : « فطف بالبيت والصفا والمروة ، ثمّ حلّ » . فطفت بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثمّ أتيت امرأة من قومي ، فمشّطتني وغسّلت رأسي ، فكنت أُفتى الناس بذلك في إمارة
هامش
1 . الحجّ ( 22 ) : 33 .
2 . قال الفيروزآبادي : والمعرَف - كمعظم - الموقف بالعرفات .
انظر : القاموس المحيط 3 / 175 ، وراجع أيضاً : معجم البلدان 5 / 155 ، النهاية 3 / 218 ، لسان العرب 9 / 242 .
3 . لم يكن في المحلّى : ( إلاّ بمتعة ) .