شرح حديث عايشه گفته :
قوله : ( من أغضبك ) ، ( مَن ) يجوز أن يكون شرطية ، وجوابه : ( أدخله الله ) [ وأن يكون استفهامية على سبيل الإنكار ، وقوله : ( أدخله الله ) ] ( 1 ) على هذا لا يكون إلاّ الدعاء ، بخلاف الأول فإنه يحتمل الدعاء والإخبار .
مح ( 2 ) : وإنّما غضب صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لهتك حرمة الشرع وتردّدهم في قبول حكمه ، وتوقفهم في أمره ، وقد قال الله تعالى : ( فَلا وَرَبِّك لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوك فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 3 ) ، وفيه دلالة استحباب الغضب عند هتك حرمة الدين ، وجواز الدعاء على المخالف ( 4 ) .
وملاّ على قارى در “ مرقاة شرح مشكاة “ گفته :
( عن عائشة ) . . . ( أنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مكّة لأربع مضين من ذي الحجّة ) ( أو ) للشكّ ، ولم
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . [ الف ] رمز لشرح صحيح مسلم للنووي . ( 12 ) .
3 . النساء ( 4 ) : 65 .
4 . [ الف ] الفصل الثالث من الباب قصّة حجّة الوداع من كتاب الحجّ . ( 12 ) . [ شرح الطيبي على مشكاة 5 / 265 ] .