دنيوي ، وهو أن هذا الرجل كان محتاجاً إلى الركوب ، [ و ] قد وقع في تعب وجهد ، ويدلّ لذلك قوله - في رواية النسائي من حديث أنس - : ( وقد جهده المشي ) .
ويحتمل أن يكون لأمر ديني ، وهو مراجعته للنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وتأخّر امتثاله أمره .
فإن قلت : إن هذا الأمر إنّما هو للإباحة عند الجمهور ، فكيف إستحقّ الذمّ بترك ( 1 ) المباح الذي لا حرج فيه ؟ !
قلت : لِما فهم من توقّفه في الإباحة حيث صار يعارض أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم له بالركوب بقوله : ( إنها بدنة ) ، يشير ( 2 ) بذلك أنه لا يباح ركوبها لكونها هدياً .
فإن قلت : معارضة النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الإباحة شديدة تؤدّي إلى الكفر ، فكيف مخلص هذا الرجل منها ؟ !
قلت : ما عارض عناداً ، بل ظنّ أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يعلم أنها هدي ، فلمّا علم النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( 3 ) ذلك وقال له : « اركبها وإن كانت بدنة » ، بادر لامتثال
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( يترك ) آمده است .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بشير ) آمده است .
3 . قسمت : ( لم يعلم أنها هدي ، فلمّا علم النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .