تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بلغه كراهتنا لذلك ، واستهجاننا له ( فقال ) زجراً لنا عن تحكيم عقولنا في ما أمر به ، وإعلاماً لنا بأنه لا يأمر إلاّ بأكمل الأحوال ، وأرضاها لله تعالى بالنسبة للمأمور : كيف تكرهون أمري و « قد علمتم أني أتقاكم لله » في جميع الأحوال ، « وأصدقكم » في جميع الأقوال ، « وأبرّكم » . . أي أكثركم برّاً وإحساناً وشهوداً لله في جميع ما يصدر عني ، ومن اتصف بهذه الأوصاف العليّة المكمّلة للظاهر والباطن ، المنزّهة لهما عن الميل - فضلا عن الأمر - إلى ما ليس فيه إلاّ الكمال الأعظم ، لا يأمر إلاّ بما هو على وفق أكمل وجوه الحكمة والصواب والسداد ، ثمّ اعتذر لهم بأنه لولا المانع له من موافقتهم في الفسخ والتحلّل لفعلها ، فقال : « ولولا هديي » وما فيه من إظهار شعائر البيت ، وحثّ الناس على ذلك إلى الأبد « لحللت كما تحلّون ، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ » . . أي ولو ظهرت لي هذه المصلحة الحاضرة الآن من الإحلال معكم ، مبالغةً في بيان جواز العمرة في أشهر الحجّ ، وتطييباً لقلوبكم حالة إحرامي بالحجّ وسوقي الهدي « لم أسق الهدي ، فحِلّوا » ، وطيّبوا نفوسكم ، ( فحلّلنا وسمعنا وأطعنا ) ; لأنه زال عنا ما كان اختلج في نفوسنا ممّا كان الأولى بنا أن نردّه ولا نسترسل معه ( 1 ) .
هامش
1 . [ الف ] الفصل الثالث من باب قصّة حجّة الوداع من كتاب الحجّ . ( 12 ) . مطلب فوق در “ مرقاة المفاتيح “ مطبوع نيست ، به چاپهاى متعدد مراجعه شد ( 5 / 483 چاپ دار الكتب العلمية بيروت لبنان ، 5 / 455 چاپ دار الفكر بيروت لبنان ، 5 / 310 - 311 چاپ دار الكتاب الإسلامي القاهرة ) ، وبه برخى ديگر از شروح مشكاة ، وكتب عامه كه در برنامه‌هاى كامپيوترى بود نيز رجوع شد ولى پيدا نشد ! در مرقاة المفاتيح 5 / 483 ( چاپ دار الكتب العلمية بيروت لبنان ) آمده است : ( قال عطاء : قال جابر ( رضي الله عنه ) : فقدم النبيّ صبح رابعة مضت من ذي الحِجة ) بكسر الحاء لا غير ، ( فأمرنا أن نحلّ ) . . أي نفسخ الحج إلى العمرة ( قال عطاء ) . . أي راوياً عن جابر ( قال ) . . أي النبيّ ( حِلّوا ) بكسر الحاء وتشديد اللام ، ( وأصيبوا النساء ) تخصيص بعد تعميم للاهتمام ، وتنصيص لدفع الإيهام من الإبهام ، ( قال عطاء : ولم يعزم ) . . أي يوجب النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ( عليهم ، ولكن أحلّهنّ لهم ) يعني لم يجعل الجماع عزيمة عليهم ، بل جعله رخصة لهم ، بخلاف الفسخ فإنه كان عزيمة ، فأمر ( حِلّوا ) للوجوب ، و ( أصيبوا ) للإباحة أو للاستحباب . قال الطيبي . . . أي قال عطاء . . . في تفسير قول جابر ( فأمرنا ) ثم فسّر هذا التفسيرات بأن الأمر لم يكن جزماً ، ( فقلنا [ لمّا ] لم يكن ) . . أي حين لم يبق ( بيننا وبين عرفة إلاّ خمس ) . . أي من الليالي بحساب ليلة عرفة أو من الأيام بحساب يوم الأحد الذي لا كلام فيه ( أَمَرَنا ) . . أي النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، وفي نسخة بصيغة المجهول ( أن نفضي ) من الإفضاء . . أي نصل ( إلى نسائنا ) ، وهو كناية عن الجماع ، كقوله تعالى : ( وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْض ) [ سورة النساء ( 4 ) : « 21 » ] ، ( فنأتي ) بالرفع . . أي فنحن حينئذ نأتي ( عرفة تقطر مذاكيرنا المني ) الجملة حالية ، وهو كناية عن قرب الجماع ، وكان هذا عيباً في الجاهلية حيث يعدّونه نقصاً في الحجّ ( قال ) . . أي عطاء . . . ( يقول ) . . أي يشير جابر بيده ( كأنّي أنظر إلى قوله ) . . أي إشارته ( بيده يحرّكها ) أي يده ، ولعله أراد تشبيه تحريك المذاكير بتشبيه اليد ، أو إشارة إلى تقليل المدّة بينهم وبين عرفة ، أو إيماء إلى وجه الإنكار عليهم والتأسف لديهم ( قال ) . . أي جابر ( رضي الله عنه ) ( فقام النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] فينا ) . . أي خطيباً ( فقال : « قد علمتم ) . . أي اعتقدتم ( اني أتقاكم لله ) . . أي أدينكم أو أخشاكم ، ( وأصدقكم ) . . أي قولاً ، ( وأبرّكم ) . . أي عملاً ، ( ولولا هديي للحلّلت كما تحلّون ، واستقبت [ ولو استقبلتُ ] من أمري ما استدبرتُ ) ( ما ) موصوفة محلّها النصب على المفعولية ( لم أسق الهدى ، وكنت حلّلت معكم ) أراد به تطييب قلوبهم ، وتسكين نفوسهم في صورة المخالفة بفعله ، وهم يحبّون متابعته وكمال موافقته ، ولما في نفوسهم من الكراهية الطبيعية في الاعتمار في أشهر الحجّ ، ومقاربة النساء قرب عرفة ، ( فحِلّوا ) بكسر الحاء أمر للتأكيد ، ( فحلّلنا ، وسمعنا ، وأطعنا ) . . أي منشرحين منبسطين حيث ظهر لنا عذر المخالفة وحكمة عدم الموافقة .