عليهم ، ولكن أحلهنّ لهم ، فقلنا : لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلاّ خمس ، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا ! فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني !
قال : يقول جابر - بيده - : كأني أنظر إلى قوله بيده يحرّكها ، قال : فقام النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فينا ، فقال : « قد علمتم أني أتقاكم لله ، وأصدقكم ، وأبرّكم ، ولولا هديي لحللتُ كما تحلّون ، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسق الهدي ، فحِلّوا » ، فحلّلنا وسمعنا وأطعنا ( 1 ) .
وملا على قارى در “ مرقاة “ در شرح اين حديث گفته :
( فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني ) . . أي لقرب عهدنا بالجماع ، فنتذكره حتّى يغلب علينا الشهوة ويخرج المني ونحن متلبسون بالحجّ ، ( وذلك نقص ) . . أي نقض ، ولو تركنا على إحرامنا الأول لبعد عهدنا وأُنسينا النساء ، فلا يحصل في حجّنا نقص .
( قال : يقول جابر ) . . أي يشير بيده ( كأني أنظر إلى قوله ) . . أي إشارته ( بيده يحرّكها ) هذا لمزيد ‹ 1360 › استهجانهم ما ترتب على إباحة الوطي لهم من انتشار مذاكيرهم ، وامتداد الشهوة فيها لتذكرهم قرب ما كانوا فيه من الجماع .
( قال ) جابر ( فقام النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فينا ) لمّا
هامش
1 . [ الف ] الفصل الثالث من باب قصّة حجّة الوداع من كتاب الحجّ . ( 12 ) . [ مشكاة المصابيح 2 / 788 - 789 ] .