معيّنة مخصوصة - على ما ذكرناه فيما تقدم - فقضى بخصوصية ذلك لأُولئك .
ثم إنه أطلق الكراهية ، وهو يريد بها التحريم ، وجنّب لفظ ( التحريم ) ; لأنه ممّا أدّاه إليه اجتهاده ، وهذه طريقة كبراء الأئمة كمالك والشافعي ، وكثيراً ممّا يقولون : ( أكره كذا ) ، وهم يريدون التحريم ، وهذا منهم تحرّز وحَذَر من قوله تعالى : ( وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ ) ( 1 ) ( 2 ) .
از اين عبارت ظاهر است كه قرطبى اين منع عمرى را بر فسخ حج انداخته ، واز تعلق آن به تمتّع ابا ساخته .
وتأويل ( فَعَلَه ) به اينكه مراد از آن امر به فعل است ; مردود است به آنكه خود قرطبى تأويل نسبت تمتّع را به جناب رسالت مآب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به حمل آن بر اذن تمتّع ردّ نموده ، چنانچه در “ مفهم “ در شرح قول ابن عمر : ( تمتّع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع ) گفته :
ثم اعلم أن كل الرواة الذين رووا إحرام النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ليس منهم من قال أنه عليه [ وآله ] السلام حلّ من إحرامه ذلك حتّى فرغ من عمل الحجّ ، وإن كان قد أطلق لفظ ( التمتّع ) ، بل قد قال ابن عمر - في هذا الحديث - : ( إنه
هامش
1 . النحل ( 16 ) : 116 .
2 . [ الف ] باب الإهلال بما أهلّه به الإمام من كتاب الحجّ . [ المفهم 3 / 348 ] .