له واحد منها فأمر به ، لكنه اختار القران على ما تقدّم ، ثم إنه لمّا أمر أصحابه بالتحلّل بعمل العمرة ، فتوقّفوا لأجل أنه لم يتحلّل هو أخبرهم بسبب امتناعه - وهو سوقه [ الهدي ] ( 1 ) - ثم أخبرهم أنه ظهر له في ذلك الوقت ما لم يظهر له قبل ذلك من المصلحة التي اقتضت أن أباح لهم فسخ الحجّ ، وأنه لو ظهر له من ذلك قبل إحرامه ما ظهر له بعد لأحرم بعمرة ، حتّى تطيّب قلوبهم ، وتسكن نفرتهم من إيقاع العمرة في أشهر الحجّ ( 2 ) .
ونيز قرطبى در “ مفهم “ گفته :
قد قدّمنا ذكر الاختلاف فيما به أحرم النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وذكرنا ما يرد عليه والمختار في ذلك ( 3 ) حديث أنس هذا في أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أحرم قارناً ، ولا يلتفت لقول من قال : إن أنساً لعلّه لم يضبط القضية لصغره حينئذ ; لأنه قد أنكر ذلك بقوله : ( ما تعدّوننا إلاّ صبياناً ) ; ولأنه وإن كان صغيراً حال التحمّل ، فقد حدّث به وأدّاه كبيراً متثبّتاً ناقلاً للفظ
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . [ الف ] باب حجّة النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من كتاب الحجّ . ( 12 ) . [ المفهم 3 / 329 - 330 ] .
3 . در [ الف ] اشتباهاً اينجا : ( واو ) آمده است .