صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بوادي العقيق يقول : « أتاني الليلة آت من ربّي فقال : « صلّ في هذا الوادي المبارك وقل : « عمرة في حجّة » .
وأمّا رواية ابن عمر في التمتّع فلا يعوّل عليها لوجهين :
أحدهما : أنه قد اضطرب قوله ، فروى بكر بن عبد الله أنه قال : لبّى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالحجّ وحده .
وثانيهما : أن الرواية التي قال فيها ابن عمر : تمتّع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالعمرة إلى الحجّ ، قال في أثنائها ما يدلّ على أنه سمّى الإفراد ( 1 ) : تمتّعاً ، وسيأتي تحقيق ذلك .
والذي يظهر لي أن روايات القران أرجح ; لأن رواتها نقلوا ألفاظ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وإخباره عن نفسه وعن نيّته ، وغيرهم ليس كذلك ; ولأن رواية القران يتأتّي الجمع بينها وبين رواية الإفراد بأن يقال : إن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان مفرداً ( 2 ) فيمكن أن يقال : إن من روى أنه أفرد ، أنه سمع إحرامه بالحجّ ، ولم يسمع إحرامه ( 3 ) بالعمرة ، ومن روى أنه قرن ، حقّق الأمرين فنقلهما . والله أعلم .
هامش
1 . في [ الف ] والمصدر : ( الإرداف ) ، والصحيح ما أثبتناه .
2 . في [ الف ] والمصدر : ( مردفاً ) ، والصحيح ما أثبتناه .
3 . في المصدر : ( إردافه ) .