وعلامه عيني بعد اين عبارت به بسط تمام ردّ ردّ ابن عمر بر أنس ، واثبات قرانيت حج آن سرور ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به أحاديث وآثار بسيار نموده .
وأبو العباس أحمد بن عمرو الأنصاري المالكي القرطبي در “ مفهم شرح صحيح مسلم “ گفته :
قوله عليه [ وآله ] السلام : « من أراد أن يهلّ بحجّ وعمرة فليفعل ، ومن أراد أن يهلّ بحجّ فليهلّ ، ومن أراد أن يهلّ بعمرة فليهلّ » . هذا يقضي بأن أنواع الإحرام ثلاثة ، وأن المكلف مخيّر في أيّها أحبّ ، وإنّما خلاف العلماء في الأفضل من تلك الأنواع ، فذهب مالك وأبو ثور إلى أن إفراد الحجّ أفضل ، وهو أحد قولي الشافعي ، وقال أبو حنيفة والثوري : القران أفضل ، وقال أحمد وإسحاق والشافعي - في القول الآخر - وأهل الظاهر : إن التمتّع أفضل ، وسبب [ اختلافهم ] ( 1 ) اختلاف الروايات في إحرام النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فروت عائشة وجابر بن عبد الله وأبو موسى وابن عمر أنه عليه [ وآله ] السلام أحرم بالحجّ .
وروى أنس وعمران بن حصين والبراء بن عازب وعمر بن الخطاب أنه قرن الحجّ والعمرة .
وروى ابن عمر أنه تمتّع .
فلمّا تعارضت هذه الروايات الصحيحة ، صار كل فريق إلى ما
هامش
1 . الزيادة من المصدر .