صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » ، فلمّا رأى ذلك علي [ ( عليه السلام ) ] أهلّ بهما جميعاً .
فهذا يبيّن أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان مهلاّ بهما ، وسيأتيك عن علي [ ( عليه السلام ) ] التصريح به .
ويفيد - أيضاً - : أن الجمع بينهما تمتّع ، فإن عثمان كان ينهى عن المتعة وقصد علي [ ( عليه السلام ) ] إظهار مخالفته تقريراً لما فعله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وأنه لم يُنسخ فقرن ، وإنّما تكون مخالفةً إذا كان المتعة التي نهى عنها عثمان ، فدلّ على الأمرين اللذين عنيناهما ( 1 ) ، وتضمّن اتفاق علي [ ( عليه السلام ) ] وعثمان على أن القران من مسمّى التمتّع ، وحينئذ يجب حمل قول ابن عمر : ( تمتّع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) على التمتّع الذي نسمّيه : قراناً ، لو لم يكن عنه ما يخالف ذلك اللفظ ، فكيف وقد وجد عنه ما يفيد ما قلنا ، وهو ما في صحيح مسلم : عن ابن عمر : أنه قرن الحجّ مع العمرة ، فطاف لهما طوافاً واحداً ، ثم قال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
فظهر أن مراده بلفظ ( المتعة ) في ذلك الحديث : الفرد المسمّى ب : القران .
هامش
1 . في المصدر : ( عيّناهما ) .