لتعارض الرواية عمن روى عنه الإفراد وسلامة رواية غيره ممّن روى التمتّع دون الإفراد ، ولكن التمتّع بلغة القرآن الكريم ، وعرف الصحابة أعمّ من القران ، كما ذكره غير واحد ، وإذا كان أعمّ منه احتمل أن يراد به الفرد المسمّى ب : القران في الاصطلاح الحادث ، وهو مدّعانا وإن يُراد به الفرد المخصوص باسم : التمتّع في ذلك الاصطلاح فعلينا ( 1 ) أن ننظر أولاً في أنه أعمّ في عرف الصحابة أو لا ، وثانياً في ترجيح أيّ الفردين بالدليل ; والأول يبيّن في ضمن الترجيح وثم دلالات أُخر على الترجيح مجردة عن بيان عمومه عرفاً .
أمّا الأول ; فما في الصحيحين : عن سعيد بن المسيب ، قال : اجتمع علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] وعثمان . . . بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة ، فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تنهى عنه ؟ ! » فقال عثمان : دعنا منك ! فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « إني لا أستطيع أن أدعك » ، فلمّا رأى علي [ ( عليه السلام ) ] ذلك أهلّ بهما جميعاً . هذا لفظ مسلم .
ولفظ البخاري : اختلف علي [ ( عليه السلام ) ] وعثمان - بعسفان - في المتعة فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « ما تريد إلاّ أن تنهى عن أمر فعله رسول الله
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فعلياً ) آمده است .