إلاّ صبياناً ! سمعت النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : لبّيك حجّاً وعمرة .
وقول ابن الجوزي : إن أنساً كان إذ ذاك صبياً - لقصد تقديم رواية ابن عمر عليه - غلط ، بل كان سنّ أنس في حجّة الوداع عشرين سنة أو إحدى وعشرين أو ثنتين وعشرين أو ثلاثاً وعشرين سنة ، وذلك أنه اختلف في أنه توفي سنة تسعين من الهجرة أو إحدى وتسعين أو ثنتين وتسعين أو ثلاثاً ( 1 ) . . ذكر ذلك الذهبي في كتاب العبر ، وقدم النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم المدينة وسنّه عشر سنين ، فكيف يسوغ عليه الحكم بسنّ الصبا إذ ذاك ؟ ! مع أنه إنّما بين ابن عمر وأنس في السنّ سنة واحدة أو سنة وبعض سنة .
ثم إن رواية ابن عمر عنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الإفراد معارضة بروايته عنه التمتّع ، كما أسمعناك ، وعلمت أن مراده بالتمتّع : القران ، كما حقّقته ، وثبت عن ابن عمر فعله ونسبته إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، كما ذكرناه آنفاً ، ولم يختلف على أنس أحد من الرواة في أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان قارناً . قالوا : ‹ 1330 › اتفق عن أنس ستة عشر راوياً أنه صلى الله عليه
هامش
1 . في المصدر : ( ثلاث وتسعين ) .