تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقد استدل للفور بالمنقول والمعني . فالأول : حديث الحجّاج بن عمرو الأنصاري : « من كسر أو عرج فقد حلّ وعليه الحجّ من قابل » ، وهذا بناءً على أن لفظة ( قابل ) متعارف في السنة الآتية التي تلي هذه السنة ، وإلاّ فهو أعمّ من ذلك ، فلا دليل فيه . والثاني : هو أن الحجّ لا يجوز إلاّ في وقت معين واحد في السنة ، والموت في سنة غير نادر ، فتأخيره بعد التمكّن في وقته تعريض له على الفوات فلا يجوز ، ولذا يفسّق بتأخيره ، ويأثم ، ويردّ شهادته ، فحقيقة دليل وجوب الفور هو الاحتياط ، فلا يدفعه أن مقتضى الأمر المطلق جواز التأخير بشرط أن لا يخلي العمر منه ، وإنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجّ سنة عشر ، وفريضة الحجّ كانت سنة تسع ، فبعث أبا بكر يحجّ بالناس فيها ، ولم يحجّ هو إلى القابلة ، أو فرض سنة خمس على ما روى الإمام أحمد من حديث ابن عباس : بعثت بنو أسعد ( 1 ) بن بكر حمامَ ( 2 ) بن ثعلبة وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، [ فذكر له عليه [ وآله ] السلام فرائض الإسلام : الصلاة ، والصوم ، والحجّ . قال ابن الجوزي : وقد رواه شريك بن
هامش
1 . في المصدر : ( سعد ) . 2 . في المصدر : ( ضمام ) .