انكار واضح تافته ، ردّ استدلال أهل حق به عنوان ديگر نموده كه دلالت ظاهره دارد بر نهايت مجانبت ( 1 ) أو از علم أصول ، وغايت بعد أو از تحقيقات أكابر فحول ، حيث قال - في بيان الوجه الثاني من وجهي الاستدلال بآية ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ . . ) ( 2 ) إلى آخر الآية - :
الثاني : إن المتعة بمعنى : العقد الموقت - الذي لم يحضره ولي ولا شاهد - حقيقة شرعية ، وفي غيره مجاز ، فلو حمل على غير المتعة لزم المجاز ، ولا يصار إليه من غير ضرورة ، وهو باطل ; لأن كون المتعة حقيقة شرعية ممنوع لاحتمال أن يكون حقيقة لغوية أو عرفية ، وإنّما يثبت ذلك لو ثبت أن هذا العقد لم يكن في الجاهلية أو كان ولم يكن مسمّى بهذا اللفظ ، ودون اثبات ذلك خرط قتاد ; ولأن المراد من النساء : المتزوّجات ، ومن التمتع منهنّ : التمتع بالوطي بالنكاح ، فإن العموم مسوق لبيان ما أحلّ من النساء بالنكاح ، وإيتاء ما فرض لهنّ من مهورهنّ ، وجواز حطّها كلّها أو بعضها بالتراضي ، وبملك اليمين وما حرم منهنّ ; ولأن قوله - عزّ من قائل - : ( مُحْصِنِينَ ) ، نصّ على أن المراد بالاستمتاع : الوطي بالنكاح دون المتعة ، فإن المتمتّعة ليست بمحصنة ، فلا يجوز الاستدلال به على الإباحة ، ولا يجوز حمل الإحصان على التعفّف ;
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( مجانينت ) آمده است .
2 . النساء ( 4 ) : 24 .