وتمعّر لونه ، واشتدّ غضبه ، فقام فينا خطيباً فحمد الله وأثني عليه ، ثمّ نهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ، ولم نعد ولا نعود لها أبداً ، فسمّيت يومئذ : ثنية ( 1 ) الوداع .
وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحسن ، قال : ما حلّت المتعة قطّ إلاّ ثلاثاً في عمرة القضاء ما حلّت قبلها ولا بعدها ( 2 ) .
وعلقمى در “ كوكب منير شرح جامع صغير “ گفته :
قوله : ( نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ) قال شيخنا : الظرف راجع للأمرين كما صرّح في رواية مسلم ، وخصّه بعضهم بلحوم الحمر دون المتعة ، وصحّفه بعضهم فقال : حنين .
وقال السهيلي : اختلف في تحريم المتعة على أقوال :
قيل : في خيبر ، وقيل : في عمرة القضاء ، وقيل : عام الفتح ، وقيل : ‹ 1250 › في غزوة أوطاس ، وقيل : في غزوة تبوك ، وقيل : في حجة الوداع . . وفي كلٍّ حديث .
وقال ابن حجر : وأصحّها من حيث الرواية : خيبر ، والفتح ; والثاني أصح ; إذ لا علّة له ، وقد أعلّ الأول بكلام العلماء في متعلق
هامش
1 . في المصدر : ( تثنية ) .
2 . [ الف ] صفحة : 9027 باب غزوة خيبر من كتاب المغازي . ( 12 ) . [ عمدة القاري 17 / 247 ] .