أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) ( 1 ) . . إلى آخر الآية ، فما كان زواجاً وملك يمين فهو حلال ] ( 2 ) طلق ومباح طيّب ، ولا ملامة فيه ولا مأثم ، وكلّ ما كان فيه اللوم والإثم فليس زواجاً ولا ملكاً مباحاً للوطي ولا كرامة ، بل هو العدوان والزناء المجرد لا شيء إلاّ فراش أو عهر حرام ، فإن وجدتنا يوماً [ ما ] ( 3 ) أن نقول : نكاح فاسد ، أو زواج فاسد ، أو ملك فاسد ; فإنّما هو حكاية أقوال لهم وكلام على معانيهم ، كما قال تعالى : ( وَجَزاءُ سَيِّئَة سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) ( 4 ) وكما قال : ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) ( 5 ) و ( اللّهُ يَسْتَهْزِىُ بِهِمْ ) ( 6 ) ، وقد علم المسلمون أن الجزاء ليس سيئة ، وأن القصاص ليس عدواناً ، وأن معارضة الله تعالى على الاستهزاء ليس مذموماً ، بل [ هو ] ( 7 ) جدٌّ حقٌّ ، فصحّ من هذا أن كلّ عقد لم يأمر به الله تعالى ، فمن عقده فهو باطل ( 8 ) .
هامش
1 . المؤمنون ( 23 ) : 6 .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . الشورى ( 42 ) : 40 .
5 . البقرة ( 2 ) : 194 .
6 . البقرة ( 2 ) : 15 .
7 . الزيادة من المصدر .
8 . المحلّى 11 / 254 .