بل نقول : إن من كان في الصلاة فرأى طفلا ‹ 1182 › أو أعمى أشرف على غرق أو حرق وجب عليه قطع الصلاة لإنقاذ ذلك الطفل وذلك الأعمى عن ذلك البلاء ، فكذا هاهنا : إن إبراهيم ( عليه السلام ) تكلّم بهذه الكلمة ليظهر من نفسه موافقة القوم حتّى إذا أورد عليهم الدليل المبطل لقولهم ، كان قبولهم لذلك الدليل أتمّ ، وانتفاعهم باستماعه أكمل ، وممّا يقوّي هذا الوجه : أنه تعالى حكى عنه مثل هذا الطريق في موضع آخر ، وهو قوله تعالى : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ) ( 1 ) ، وذلك لأنهم كانوا يستدلّون بعلم النجوم على حصول الحوادث المستقبلة ، فوافقهم على هذا الطريق في الظاهر مع أنه كان بريئاً في الباطن ، ومقصوده أن يتوسل بهذا الطريق إلى كسر الأصنام ، فإذا جازت الموافقة في الظاهر هاهنا مع أنه كان بريئاً في الباطن ، فلِمَ لا يجوز أن يكون في مسئلتنا كذلك ؟ ! ( 2 ) انتهى .
اين عبارت به وجوه عديده براي ابطال جميع هفوات وخرافات رازي واسلاف واخلاف أو در تشنيع وتهجين تقيه وتمسك به ترك نكير واظهار موافقت ، كافى وبسند است چه :
هامش
1 . الصافات ( 37 ) : 89 - 88 .
2 . تفسير رازي 13 / 50 - 51 .