أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون ، كان إماماً ، عالماً ، حجةً ، متكلماً ، فقيهاً ، أُصولياً ، مناظراً ، لزم الإمام شمس الأئمة أبا محمد عبد العزيز الحلوائي حتّى تخرّج به ، وصار أنظر أهل زمانه ، وأخذ في التصنيف ، وناظر الأقران ، وظهر اسمه ، وشاع خبره ، أملأ المبسوط نحو خمسة عشر مجلداً ، وهو في السجن بأوزجند محبوس ، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس ; بسبب كلمة كان فيها من الناصحين ، سالكاً فيها طريقة الرّاسخين ، لتكون له ذخيرة إلى يوم القيامة ، و ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ( 1 ) ، ( وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحِينَ ) ( 2 ) ، و ( لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ) ( 3 ) ، و ( لا يُضِيعُ أَجْرَ الُْمحْسِنِينَ ) ( 4 ) .
قال في المبسوط - عند فراغه من شرح العبادات - : هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات ، إملاء المحبوس ‹ 1128 › عن الجمع والجماعات . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 27 .
2 . الأعراف ( 7 ) : 196 .
3 . يوسف ( 12 ) : 52 .
4 . التوبة ( 9 ) : 120 ; هود ( 11 ) : 115 ; يوسف ( 12 ) : 90 ; .
5 . [ الف ] صفحة : 210 / 369 قوبل على أصل الجواهر المضيئة ، ولله الحمد على ذلك . [ الجواهر المضيئة 1 / 28 - 29 ] .