ثم رأيت في درر ( 1 ) المباحث في أحكام البدع والحوادث : اختلف الفقهاء في جواز دعاء الأمير إلى الصّلاة بعد الأذان وقبل الإقامة بأن يأتي المؤذن باب الأمير فيقول : حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح أيّها الأمير - وفسرّ به التّثويب - فاحتجّ من قال بجوازه - أي بسنيّته - : أن بلالاً كان إذا أذّن ، يأتي النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثم يقول : حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، الصّلاة ! يرحمك الله ! أي كما كان يفعل مؤذن معاوية . . . فليس من المحدثات .
وفي الحديث المشهور : أنه في مرضه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أتاه بلال ، فقال : السّلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، الصّلاة ! يرحمك الله ! فقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم له : مر أبا بكر فليصلّ بالنّاس !
واحتجّ من قال بالمنع بأن عمر . . . لما قدم مكّة أتاه أبو محذورة ، فقال : الصّلاة يا أمير المؤمنين ! حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، فقال : ويحك أمجنون أنت ؟ ! أما كان في دعائك الذي دعوته ما يكفيك حتّى تأتينا ؟ !
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( درد ) آمده است .