خَيْرَ أُمَّة ) ( 1 ) والقسم الثالث وهو أن يقال : إنهم كانوا غير عالمين بكون المتعة مباحة أو محظورةً ، فهذا أيضاً باطل ; لأن المتعة كالنكاح واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عامّ في حق الكلّ ، ومثل هذا يمتنع أن يبقى مخفياً ، بل يجب أن يشتهر العلم به ، فكما أن الكل كانوا عارفين بانّ النكاح مباح وأن إباحته غير منسوخة ، وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك بأن يكون الكل عارفين بأن المتعة حرام وأن إباحته منسوخة ، ولما بطل القسمان - الأول والثالث - ثبت أن الصّحابة إنّما سكتوا عن الإنكار على عمر تقيةً مع أنهم كانوا عالمين بأن المتعة ما صارت منسوخة في الإسلام .
ونيشابورى در “ تفسير غرائب القرآن “ گفته :
وروي عن عمر أنه نهى عن المتعة - على المنبر - بمحضر من الصحابة ، ولم ينكر عليه أحد منهم ، فلو سكتوا لعلمهم بحرمتها فذاك ، ولو سكتوا لجهلهم بحلّها وحرمتها فمحال عادةً لشدة احتياجهم إلى البحث عن أُمور النكاح ، ولو سكتوا مع علمهم بحلها فإخفاء الحق مداهنة وكفر وبدعة ، وذلك محال منهم ( 2 ) .
از اين عبارت واضح است كه جهل صحابه به حلّ وحرمت متعه محال
هامش
1 . آل عمران ( 3 ) : 110 .
2 . [ الف ] صفحة : 421 / 480 آية الاستمتاع من سورة النساء من الجزء الخامس . [ غرائب القرآن 2 / 392 - 393 ] .