وقال صاحب فتح الباري - كما مضى - :
اختلف السّلف في نكاح المتعة ( 1 ) .
وأمّا تعليل الانفكاك بالعوارض الطارئة ; فممّا لا يجدي نفعاً ، ولا يدفع النقض دفعاً ; لأن محض الانفكاك ممّا يفكّ عقدة الإرتياب ، ويدمّر على تسويل النصّاب ; لأنه لو كان هذه الأمور من لوازم الزوجية ما انفكّت في وقت من الأوقات سواء طرأت عليها العوارض ، أم كانت سليمة من الآفات .
والتشبث بإبداء الفرق في هذا المقام دليل تامّ على غفلته عن قاعدة المناظرة ، ودأب العلماء الأعلام ، فكما ( 2 ) أنبأ بإطلاق اللازم على العارض المفارق عن قلّة ممارسته بالعلوم وتقوّله بالقول الخارق ، كذا أثبت بهذا الفرار عن حيرته واضطرابه في المضائق وعثاره في المزالق وعدم عثوره على الحقائق .
وما ذكر من عدم وجدانه دليلاً مخصصاً للمستمتع بها عن هذه الأحكام لا في كتب الشيعة ولا في كتب العامة ، فهو من دلائل إنهماكه في التعصب التامّ ; فإن دلائل التخصيص ممّا ذكره المحدّثون الفخام والفقهاء الكرام ، وثبت بعضها أيضاً من كتب الخصام ، كما سيظهر عليك فيما بعد ، إن شاء الله المنعام .
والعجب أنه مع كونه من العامّة أطلق على السنّية لفظ العامّة ، وتلك طامّة
هامش
1 . فتح الباري 9 / 150 .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فلمّا ) آمده است .