فالعرض الذي يمكن انفكاكه عن المعروض في بعض الأوقات لا يقال عليه : اللازم .
وأما تشبثه بعدم [ ال ] انفكاك واعتبار العدد عن الزوجة ، واستدلاله بانفكاكه عن المتمتع بها ، فممّا يستغربه كل عاقل ، ويستظرفه كل فاضل ; لأنه لو كان ذلك من لوازم الزوجية [ وكان ] تخلّفه في المتمتع بها دليلاً على حرمة المتعة لزم خروج أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مصداق الزوجيّة ، ولزم - والعياذ بالله - عدم جواز نكاحهن ! وهل هذا إلاّ إلحاد وعناد ؟ !
فهذا التشبث صريح البطلان والفساد ، فليحتل الخلاص من هذا الإشكال الشديد الاعتياص ، ( وَلاَتَ حِينَ مَنَاص ) ( 1 ) ، فقد ثبت كونه يريد القدح في النبوة والرسالة ، ويروم تأييد أهل الكفر والضلالة ، نعوذ بالله من استيلاء الشقاء والجهالة .
ثم ليس عند بعض أئمة أهل السنة اعتبار عدد الأربع شرطاً في سائر المنكوحات ، فما ظنّك بالمتمتع بها ؟ !
قال في تبيان الحقائق شرح كنز الدقائق :
وقال القاسم بن إبراهيم : يجوز التزويج بالتسع ; لأن الله تعالى أباح نكاح ثنتين بقوله : ( مَثْنى ) ثمّ عطف عليه ب : ( وَثُلاثَ وَرُباعَ ) ( 2 ) بالواو ، وهى للجمع فيكون المجموع تسعاً ، ومثله عن
هامش
1 . سورة ص ( 38 ) : 3 .
2 . النساء ( 4 ) : 3 ، فاطر ( 35 ) : 1 .