فهذه العبارة منادية على حصول الإجماع منهم على أن المتعة نكاح ، فالمنكر لذلك متقاصم في العناد الصراح ، والضلال البواح ، وسيجئ بعد ذلك الإشارة إلى كثير من العبارات الدّالة على إطلاق لفظ النكاح على المتعة ، ومنها ( 1 ) عبارة النيسابوري التي ستأتي فيما بعد ، حيث قال :
ولو سكتوا لجهلهم بحلّها وحرمتها فمحال عادة ; لشدّة احتياجهم إلى البحث عن أمور النكاح . ( 2 ) انتهى . . . ( 3 )
فلو لم يكن المتعة نكاحاً لم يكن لقوله : ( عن أمور النكاح ) هناك معنى وغير ذلك من الروايات والعبارات التي مضى بعضها وسيجئ بعضها ، يدلّ على أن المتعة نكاح . . حتّى أن البخاري أيضاً أطلق لفظ النكاح على المتعة ، حيث قال - في كتاب النكاح - :
باب نهي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم من نكاح المتعة أخيراً ( 4 ) .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً اينجا : ( واو ) آمده است .
2 . غرائب القرآن 2 / 292 - 293 .
3 . در [ الف ] به اندازه كمتر از يك سطر سفيد است .
4 . في المصدر : ( آخراً ) ، صحيح بخارى 6 / 129 .