ثم نظرنا في قولي زيد وعبد الرّحمن بن غنم اللذين منعاه - يعنى الجدّ ( 1 ) الميراث مع الإخوة - فوجدنا حجّتهم أن قالوا : وجدنا ميراث الإخوة منصوصاً في القرآن ، ولم نجد للجدّ ميراثاً في القرآن ، ووجدنا الجدّ يدلى بولادته لأبي الميت ، ووجدنا الإخوة يدلون بولادة أبي الميت فهم أقرب منه ; وقد روينا من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عيسى الحناط ، عن الشعبي : أن عمر سأل زيداً عن الجدّ ، فضرب له زيد مثلا : شجرة خرجت لها أغصان . . قال الشعبي : فذكر شيئاً لا أحفظه ، فجعل له الثلث .
قال سفيان : بلغني أنه قال : يا أمير المؤمنين ! شجرة تنبت ، فانشعب منها غصن ، وانشعب من الغصن غصنان ، فما جعل الغصن الأول أولى من الغصن الثاني وقد خرج الغصنان جميعاً من الغصن الأول . ثمّ سأل علياً [ ( عليه السلام ) ] ، فضرب له مثلا وادي سيل ( 2 ) فيه سيل ، فجعله أخاً فيما بينه وبين ستة ، فأعطاه السدس .
ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أويس ، حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب لمّا استشار في ميراث بين الجدّ والإخوة ، قال زيد : وكان رأيي
هامش
1 . لم ترد جملة : ( يعني الجدّ ) في المصدر .
2 . في المصدر : ( وادياً سال ) ، وهو الظاهر .