فقتلتَ أباه يوم بدر في الحرب ( 1 ) ، وكان ثور قريش ، وأمّا مروان فسحقتَ أباه عند عثمان إذ ضمّه إليه ، ونحن إخوتك ونظراؤك من بني عبد مناف ، ونحن نبايعك اليوم على أن تضع عنّا ما أصبناه من المال في أيام عثمان ، وأن تقتل قتلته ، وإنا إن خفناك تركتنا والتحقنا بالشام .
فقال ( عليه السلام ) : « أمّا ما ذكرتم من وتري إياكم ، فالحق وتركم ; وأمّا وضعي عنكم ما أصبتم ، فليس لي أن أضع حقّ الله عنكم ولا عن غيركم ; وأمّا قتلي قتلة عثمان ، فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم أمس ; ولكن لكم عليّ إن خفتموني أن أُؤمّنكم ، وإن خفتكم أن أسيركم » .
فقام الوليد إلى أصحابه فحدّثهم وافترقوا على إظهار العداوة وإشاعة الخلاف ، فلمّا ظهر ذلك من أمرهم قال عمّار بن ياسر - لأصحابه - : قوموا إلى هؤلاء النفر من إخوانكم ، فإنه قد بلغنا عنهم . . ورأينا منهم ما نكره من الخلاف والطعن على إمامهم ، وقد دخل أهل الجفاء بينهم وبين الزبير والأعسر العاق - يعني طلحة - . .
فقام أبو الهيثم وعمار وأبو أيوب وسهل بن حنيف . . وجماعة
هامش
1 . قسمت ( صبراً ، وخذلتَ أخي يوم الدار بالأمس ، وأمّا سعيد فقتلتَ أباه يوم بدر في الحرب ) از نسخه خطى موجود افتاده است .