هذا الفيء فليس لأحد على أحد فيه إثرة ، وقد فرغ الله من قسمته ، فهو مال الله وأنتم عباد الله المسلمون ، وهذا كتاب الله به أقررنا ، وله أسلمنا ، وعهد نبيّنا بين أظهرنا ، فمن لم يرض به فليتولّ كيف شاء ، فإن العامل بطاعة الله ، والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه » .
ثمّ نزل عن المنبر ، فصلى ركعتين ، ثمّ بعث بعمار بن ياسر وعبد الرحمن ( 1 ) بن حنبل القرشي إلى طلحة والزبير - وهما في ناحية المسجد - فأتياهما فدعواهما ، فقاما حتّى جلسا إليه ( عليه السلام ) ، فقال لهما : « نشدتكما ( 2 ) الله هل جئتماني طائعين للبيعة ، ودعوتماني إليها وأنا كاره لها ؟ »
قالا : نعم .
فقال : « غير مجبّرين ( 3 ) ولا مقسورين ، فاسلمتما لي بيعتكما وآتيتماني ( 4 ) عهدكما ؟ »
قالا : نعم .
قال : « فما دعاكما بعد إلى ما أرى ؟ »
هامش
1 . في المصدر : ( عبد الله ) .
2 . في المصدر : ( أنشدتكما ) .
3 . في المصدر : ( مجبورين ) .
4 . في المصدر : ( وأعطيتماني ) .