الاجتهاد أو التعظيم أو الخوف ، كما روي عن ابن عباس في مسألة العول ; فإنه خالف فيه عمر ، فقيل له : هلاّ أظهرت حجّتك على عمر ؟ ! فقال : مهابةً منه .
والجواب : أن المفروض أن لا تقية ، والمدّة مدّة الاجتهاد ، والتعظيم بترك الحقّ فسق ، فلا يتأتى به المجتهد .
والمروي عن ابن عباس أنكره الحنفية ، كيف ؟ ! [ و ] أن عمر كان يقدّمه على كثير من الصحابة ، ويسأله ويستحسن قوله ، وكان عمر ألين لاستماع الحقّ .
أمّا الأول : فقد روى محمد بن إسماعيل البخاري عنه ، قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، وكان بعضهم وجد في نفسه ، فقال له : يدخل هذا معنا وإن لنا أبناء مثله ؟ ! فقال عمر : إنه من حيث ‹ 713 › علمتم ، فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم ، فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلاّ ليريهم .
قال ( 1 ) : ما تقولون في قول الله : ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ ) ؟ ( 2 ) فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفر إذا نصر وفتح علينا ، فسكت عنهم ، فلم يقل شيئاً ، فقال لي : أكذلك ؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول الله
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( قالوا ) آمده است .
2 . النصر ( 110 ) : 1 .