مخلوق ، عبد من عباد الله ، اصطفاه الله واختاره لخلقه ، وألهم الله نبيّه كما ألهم الملائكة الطاعة ، وعرّفهم نفسه بلا كيف ولا شبه » ، قال : صدقت ، قال : فأخبرني الربّ في الدنيا أم في الآخرة ؟
فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « إن ( في ) وعاء ، فمتى ما كان ب ( في ) كان محدوداً ، ولكنّه يعلم ما في الدنيا والآخرة ، وعرشه في هواء الآخرة ، وهو محيط بالدنيا والآخرة ، بمنزلة القنديل في وسطه ، إن خلّيته ينكسر ، وإن أخرجته لم يستقم مكانه هناك ، فكذلك الدنيا وسط الآخرة » ، قال : صدقت ، قال : فأخبرني الربّ يَحمل أو يُحمل ؟
قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « يَحمل » ، قال رأس جالوت : فكيف وإنا نجد في التوراة مكتوباً : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ ) ( 1 ) ؟
قال علي [ ( عليه السلام ) ] : « يا يهودي ! إن الملائكة تحمل العرش ، والثرى يحمل الهوى ، والثرى موضوع على القدرة ، وذلك قوله تعالى : ( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) ( 2 ) » ، قال اليهودي : صدقت رحمك الله ( 3 ) .
هامش
1 . الحاقّة ( 69 ) : 17 .
2 . طه ( 20 ) : 6 .
3 . [ الف ] في فصل الرجوعات من الفصل الخامس في ذكر مشابهة المرتضى ( عليه السلام ) . اين عبارت با اصل “ زين الفتى “ مقابله كرده شد ، و نسخه آن در كتب خانه جناب ممتازالعلماء دام ظلّهم العالي موجود است . [ زين الفتى 1 / 306 - 309 ] .